كيفية التعامل مع مدمن القمار تبدأ بفهم أن الإدمان مرض لا خيانة متعمدة. اختر وقتا هادئا للحديث، بعيدا عن لحظة الغضب بعد خسارة جديدة، وتحدث عن الوقائع وعن شعورك بدل الاتهام والفضيحة. قل مثلا إنك قلق لأن المال يتناقص والسهر يطول، ولا تقل إنه شخص فاشل. واعرض المساعدة بصورة محددة: موعد مع مختص، أو مرافقته إلى مجموعة دعم. وتوقع الإنكار في المرة الأولى، فهو جزء شائع من الإدمان، وكرر الحديث بصبر.
علاج إدمان القمار بالقرآن والدعاء يمنح كثيرين قوة وطمأنينة في طريق التعافي، خاصة من يرى في الترك توبة إلى الله. قراءة القرآن والمحافظة على الصلاة وصحبة الصالحين تملأ الوقت الذي كان يضيع في اللعب، وتقوي العزيمة عند الرغبة. غير أن الإيمان لا يتعارض مع العلاج المختص، بل يكمله، والأخذ بالأسباب من الدين نفسه. فالدعاء لا يغني عن الطبيب ومجموعة الدعم، بل يسير معهما في الطريق نفسه. وتستطيع الأسرة أن تشجع على ذلك بالقدوة لا بالوعظ.
من يكتب في محرك البحث تجربتي مع القمار يجد قصصا كثيرة متشابهة المراحل. يصف المتعافون عادة بداية بربح سهل، ثم سنوات من مطاردة الخسائر والكذب، ثم لحظة صدمة دفعتهم إلى التوقف: دين كبير أو انكشاف الأمر للأسرة أو خوف على الأبناء. ويكرر كثيرون أن أصعب الأشهر كانت الأولى، وأن الرغبة خفت مع الوقت، وأن الحديث مع من مروا بالتجربة نفسها كان أكبر سند. وتفيد قراءة هذه التجارب الأسرة أيضا، لأنها تريها أن الخروج ممكن.